Pages

Ads 468x60px

حصار "الدستورية" العليا يدخل يومه السابع عشر.. منع رئيس المحكمة

حصار "الدستورية" العليا يدخل يومه السابع عشر.. منع رئيس المحكمة من الدخول للمرة الرابعة وهتافات المعتصمين تجبر المستشارين على الدخول من الأبواب الخلفية.. بدران: المعتصمون مسنودون والأمن لا يتعامل معهم

 حصار الدستورية



"يبقى الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء" لعل هذه القاعدة القانونية تنطبق فى واقعنا العملى والقانونى على تضارب المصالح وعدم تحديد صاحب الحق، لكنها فى واقع المحكمة الدستورية العليا اختلف تفسيرها تماما وأصبحت تمثل البقاء للأقوى، فللمرة الرابعة على التوالى قام المعتصمون أمام المحكمة الدستورية المؤيدون لقرارات الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بمنع مستشارى المحكمة ورئيسها من الدخول إلى مكاتبهم، بعدما قام عدد منهم بالوقوف أمام سيارة المستشار ماهر البحيرى رئيس المحكمة، والحيلولة بينه وبين الوصول إلى مكتبه.

الأخطر فى موضوع محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومنع قضاتها من مباشرة أعمالهم هو ذلك التقرير الصادر عن الاتحاد الدولى العالمى للقضاة والذى أرسلت نسخة منه إلى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى يطالبونه فيه باحترام القضاة والتحذير من مخالفة مصر للتعهدات والاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها فيما يخص حماية استقلال القضاة والحقوق المدنية والسياسية، كما حذر التقرير من تصنيف مصر من ضمن الدول التى يفتقد قضاتها للحيادية واستقلالهم فى الفصل فى القضايا خاصة بعد محاصرة المحكمة الدستورية.

وتكمن خطورة هذا التقرير فى أن مصر مقبلة على كارثة فى الاستثمارات الخارجية، فلا يمكن لمستثمر أن يأتى بأمواله إلى مصر، ويباشر استثماراته فى ظل تصنيف مصر على افتقاد قضاتها للحيادية.

أكد المستشار ماهر البحيرى، رئيس المحكمة الدستورية العليا، لـ"اليوم السابع" أنه تعرض اليوم لمحاولة منع من دخول مقر المحكمة، بعد أن اعترض المعتصمون من مؤيدى قرارات رئيس الجمهورية سيارته أثناء دخوله للمحكمة، إلا أن أجهزة الأمن التى تتولى تأمين المحكمة أبعدت المعتصمين من أمام السيارة، ليدخل البحيرى بعدها المحكمة من البوابة الرئيسية.

وأوضح البحيرى، أنه أثناء توجهه اليوم إلى مقر المحكمة مع أعضاء المحكمة علم أن المعتصمين المؤيدين لقرارات الرئيس انتقلوا من الناحية المقابلة للمحكمة على كورنيش النيل إلى البوابة الرئيسية والجانبية لمنع البحيرى وأعضاء المحكمة من الدخول، فقرر التوجه إلى نادى المحكمة هو وباقى الأعضاء، إلا أنه علم أن المعتصمين سيزحفون للنادى لمحاصرته فقرر التوجه إلى مكتبه، وما إن وصل إلى البوابة الرئيسية وحاول الدخول بسيارته حتى اعترض المعتصمون السيارة، الأمر الذى دفع أفراد الأمن أمام المحكمة لأبعادهم، فيما لا تزال حشود المعتصمين أمام الأبواب الرئيسية والجانبية للمحكمة حتى الآن.

وقال المستشار حسن بدران نائب رئيس المحكمة الدستورية، إن المعتصمين أمام المحكمة مسنودون من رئيس الدولة نفسها فى إطار خطة ممنهجة لمنع قضاتها من مباشرة أعمالهم وحسم القضايا المنظورة أمامهم.

وأضاف بدران أن الأمن الذى يقوم بتأمين المحكمة من الخارج لا يقوم بدوره معتقدا أن "اللعبة أعجبته وبيتسلى" فهو لا يستطيع التعامل مع المعتصمين ولا يريد أن يتدخل لأنه يعلم أن المعتصمين مسنودون على حد وصفه.

من جانبها قالت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة، إن ما يحدث أمام المحكمة هو موقف واضح ومعلن بأن هناك تواطئا وتعليمات من الدوائر الحاكمة فى مصر لمنع المحكمة من الرقابة الدستورية على القوانين واللوائح، وهو جوهر عملها وخوفا من إصدار أحكام فى الدعاوى المنظورة أمامها لا ترضى الرئيس.

وأشارت الجبالى إلى أن من يردد أن المعتصمين أمام المحكمة يعبرون عن رأيهم فقط فإنه خاطئ تماما، فهولاء يمنعون القضاة من مزاولة ومباشرة أعمالهم، ويعطل مؤسسات الدولة، وهو ما يعاقب عليه القانون لأنها تعد جريمة، واصفة الأمر برمته بأنه مهزلة لا يجوز السكوت عنها، فلا يعقل أن يعمل قاض تحت ضغط أو حصار وإهانة.

وأضافت نائب رئيس المحكمة الدستورية: أن المحكمة تصنف دوليا الثالثة على العالم فى منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الدستور الجديد عصف بكل هذا بعد أن أقصى أعضاءها، وأعطى رئيس الجمهورية الحق فى اختيار أعضائها ورئيسها دون أن يكون لجمعيتها العامة أى دور، مشيرة إلى أن آفة تحلل الدولة المصرية بدأت ترعى فى جميع مؤسسات الدولة وبدأت بالمحكمة الدستورية برعاية بعض الدوائر الحاكمة فى مصر، وعلى رأسها الرئيس مرسى.

وكشفت الجبالى أن الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية اجتمعت أمس، الاربعاء، وناقشت البيان الصادر من رئاسة الجمهورية، فيما يخص زيارة المستشار حاتم بجاتو نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا مع الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية لشئون العلاقات الخارجية للسفارات فى الخارج، وانتهت الجمعية بأن بجاتو التقى فى زيارة خاصة وشخصية مع الحداد وأنه لم يمثل المحكمة فى تلك المقابلة.

وفى ذات السياق علق المستشار عبد الوهاب عبد الرازق نائب رئيس المحكمة الدستورية على ما يحدث للمحكمة من محاصرة والتطاول عليها وأعضائها بأنه استمرار للمهزلة بكل المقاييس، فبعد أن انتقل المعتصمون إلى الناحية المقابلة من المحكمة على كورنيش النيل بالمعادى فوجئ بعودتهم مرة أخرى إلى المحكمة ومنع الأعضاء من الدخول.


وأوضح عبد الرازق أن الجمعية العمومية للمحكمة كانت مجتمعة بالنادى الخاص بقضاة المحكمة الدستورية لمناقشة بيان الرئاسة، إلا أنهم فوجئوا بزحف المعتصمين على النادى والهتاف ضد الأعضاء وتوجيه الإهانات لهم، فآثروا أن يعودوا إلى منازلهم تجنبا لوقوع مهاترات وإهانات له.
وقال نائب المحكمة، إن ما يحدث شىء مهين ومن غير مقبول أن يرى رئيس الجمهورية وقوات الأمن هذه الإهانات التى يتعرض لها قضاة الدستورية، ويقفون صامتون دون التدخل فى الأمر، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية أمام المحكمة قامت باتخاذ الإجراءات الاحتياطية ولكن دون فائدة وأن الشىء المرعب فى الأمر أن الشرطة واقفة، ولا تمنع الإهانات.

وعبر عبد الرازق عن استيائه ممن يتهمون المحكمة بتعطيل القضايا وتعليق عملها متسائلا: كيف نحسم القضايا فى ظل ما نتعرض له من إهانات وتطاول والكل صامت لا يفعل شيئا، واختتم قائلا: "فكل يتحمل مسئوليته". 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 

تعديل

http://toscadrama.blogspot.com/

تعديل

اخبار اليوم , مسلسلات تركية ,مسلسلات هندية ,مسلسلات خليجية ,مسلسلات مكسيكي , مسلسلات كرتون, افلام اجنبي , قنوات مباشر , مباريات , حظك اليوم ,فديوهات , يوتيوب , رياضية , افلام عربية , اغاني , صور , علي كلوز دراما